موقع يجمع خطب المنبر وتسجيلاته الصوتية ومؤلفاته وكتبه ومقاطع السيرة النبوية الشريفة في مكان واحد.
2026/10/02
2026/09/28
2026/09/25
2026/09/18
2026/09/14
كلما اشتدت فتنة إيران وأذنابها وتغريرهم بالناس، وزعمهم أنهم وحدهم الذين صمدوا في مواجهة إسرائيل وأمريكا، في حين تُسارع الدول العربية إلى التطبيع مع إسرائيل، كلما فضحهم الله تعالى وأظهر حقيقتهم على الملأ، رحمةً بالناس حتى لا يُفتنوا بهم، وقد وعد الله في كتابه الحكيم أن يفضح المنافقين، يقول تعالى ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾ . ومن أكبر الفضائح التي فُضحوا بها، جلوس الحوثيين أذناب إيران من أسبوع في سلطنة عمان مع الأمريكيين، واتفاقهم معهم على عدم التعرض للسفن الأمريكية والإسرائيلية، وأن قرصنتهم مقصورة على السفن السعودية، فأظهر الله كذبهم فيما يظهرونه من شعارات الموت لأمريكا والموت لإسرائيل، وأظهر أن حربهم الحقيقية هي ضد أهل السنة فقط، وما تجرؤهم على قصف مكة والمدينة منذ يومين إلا تأكيد على عداوتهم للإسلام، لأن حرمة مكة والمدينة لا يشكك فيها أحد. ونقول للذين لا يزالون يغترون بهؤلاء الباطنيين بحجة أن هؤلاء سيحررون القدس والمسجد الأقصى نقول لهم: ليست القدس أعظم حرمةً من مكة ولا من المدينة، وليس المسجد الأقصى أعظم حرمةً من المسجد الحرام ولا من المسجد النبوي، فمن استحل حرمة مكة والمسجد الحرام أو حرمة المدينة والمسجد النبوي، فلا تتوقعوا منه أن يصون حرمة القدس والمسجد الأقصى ويطهرهما من رجس الصهاينة.
يا عباد الله، تأملوا خاتمة رسول الله ﷺ. اختار رسول الله ﷺ أن يقضي آخر أيامه في بيت عائشة رضي الله عنها، ومات ﷺ ورأسه على صدرها، وجمع الله بين ريقه وريقها حين ليَّنت له السواك فاستاك به. فوالله ما كان الله ليرضى لرسوله وحبيبه ﷺ أن تكون آخر أيامه في بيت امرأة، ثم يموت ورأسه مستند إلى صدرها، إلا وقد رضي عنها ورضي عنها رسوله.
نتوجه بالشكر الجزيل الى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون على توقيعه لقانون العفو العام، كما نشكر كل من ساهم بهذا القانون، الذي نعتبره خطوة كبيرة لإرساء صوت العدالة، ولترسيخ المصالحة الوطنية بين جميع اللبنانيين.
كنا نأمل من قانون العفو العام أن يطوي صفحة سوداء مرَّت بتاريخ لبنان، خضع فيها القضاء للاستبداد السياسي، إلا أن العفو لم يكن على القدر المأمول، غير أننا لا ننكر أن هذا العفو حقق خيرًا كثيرًا، إذ رفع الظلم عن كثير من الشباب، وفتح لهم متنفسًا في الحياة، كما أننا لا نجحد الجهود المضنية التي بُذلت من أجل إقراره. لذلك نشكر كل من ساهم في إقرار هذا العفو، ونبارك لكل أخ شمله العفو، ونقول للشيخ الأسير ومن بقي معه من الإخوة والمشايخ ممن لم يشملهم العفو: لا تحزنوا، فإن دأب الدعاة والمصلحين أن يتقدموا الصفوف عند المغارم، وأن يتأخروا عند المغانم.
يقول الله سبحانه وتعالى ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ . فالله سبحانه وتعالى يأمر عباده المؤمنين بنصرة بعضهم بعضاً، ويحذِّرهم من مغبَّة خذلانهم لإخوانهم، وما يترتب عليه من انتشار للظلم والفساد . واليوم، وبعد حملنا لملف العفو العام سنين عديدة، والآمال التي عقدناها على إنصاف شركائنا لنا، نُفاجأ بقانون ظاهره فيه العفو، وباطنه استمرار للظلم والاستبداد . لذلك أتوجه اليوم إلى كل حرٍّ في هذا البلد حتى يشارك في الاعتصام الذي سيُقام في ساحة النور عند الساعة الخامسة عصراً بإذن الله، تعبيراً عن رفضنا للظلم وحبِّنا للعدل والإنصاف . ونتمنى على إخواننا المشاركين أن لا ينجروا في الاعتصام إلى أي عمل فيه تخريب لبلدنا أو صدام مع جيشنا. والله نسأل الإعانة على أمرنا.
عندما تكلَّم شركاؤنا في الوطن عن العفو العام، تبادر إلى أذهاننا أن شركاءنا قد شعروا أخيرًا بالمظلومية الواقعة على شباب أهل السنة، فأحبُّوا أن يُنصفونا ليفتحوا صفحةً جديدةً مع أهل السنة في لبنان، ثم ظهر لنا أن العفو العام عندهم مقصورٌ على الأقوياء، وأما الضعفاء فليسوا أهلا للغفران.
من خصوصيات منطقة طرابلس والشمال أنه تعظم فيها حُرمة الدين فلا تكاد ترى فيها مفطرا في نهار رمضان. ومن خصوصياتها أنه تعظم فيها حرمة الصحابة وحُرمة أمهات المؤمنين. وفي طرابلس ترتفع راية التوحيد وراية السنة ويرتفع اسم الجلالة في أكبر ساحاتها. لذلك وصيتي لأهلنا في طرابلس والشمال، إياكم أن تُفرِّطوا في خصوصياتكم، إياكم أن تبيعوا عقاراتكم لمن لا يُشبهكم في الالتزام الديني، إياكم أن تبيعوا عقاراتكم لمن لا يُعظِّم حرمة الدين وحرمة رمضان وحرمة الصحابة وحرمة أمهات المؤمنين.
رسالتنا اليوم إلى الشيعة في لبنان، نحن اليوم لم نشمت بمصابكم، كما أننا لا نفرح إذا سيطرت إسرائيل وأمريكا على بلاد الإسلام، ولكننا نصارحكم ونقول لكم بأن الذي سلَّط أمريكا وإسرائيل على بلادنا هم أنتم وأسيادكم الإيرانيون، أنتم الذين أحضرتم الأمريكان وسلطتموهم على صدام حسين رحمه الله، أنتم الذين أحضرتم الروس وسلطتموهم على الشعب السوري، واليوم تتباكون وتقولون بأن أهل السنة لا يقفون ولا يقاومون، نقول لكم لن نشارككم في معركة هي عقاب من الله عليكم، يقول تعالى ﴿وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ حكمتم لبنان أكثر من ثلاثين سنة، ملأتم البلاد بالمخدرات، والفساد المالي، وحميتم الفاسدين، وسرقتم أموال الناس، وقهرتم أهل السنة في لبنان، وسجنتم شبابهم، وفقَّرتم طرابلس، وعيشتمونا بالقهر والذل . فرسالتنا اليوم لكم أن راجعوا حساباتكم، وعودوا إلى رشدكم، وعودوا إلى عقولكم، وعودوا إلى لبنانيتكم، ولا تنخدعوا بالمظاهر .
كان الشيخ الأستاذ الدكتور زكريا المصري حفظه الله من أوائل من وقف وقفة الرجال، وقاد المسيرة الأولى في طرابلس ضد نظام الأسد، منطلقة يومها من مسجد حمزة في القبة . كان الشيخ - ولا يزال - رمزاً للجرأة في قول الحق، لا تأخذه في الله لومة لائم، ثابتا كالجبل يوم تردد غيره . نسأل الله أن يشفيه شفاء تاماً، وأن يُلبسه ثوب الصحة والعافية، ويجزيه عن مواقفه خير الجزاء.