موقع يجمع خطب المنبر وتسجيلاته الصوتية ومؤلفاته وكتبه ومقاطع السيرة النبوية الشريفة في مكان واحد.
2026/07/03
2026/06/26
2026/06/05
من سعادة الشعوب أن يرزقهم الله حكاماً يعرفون الله ويخافونه، فيطمئنوا إلى عدلهم ويأمنوا من ظلمهم. اللهم اجعل عبدك أحمد الشرع من هؤلاء الحكام الذين تسعد بهم شعوبهم.
إذا سألك الناس عن أهل غزَّة وسرِّ صبرهم وثباتهم وتحمُّلهم ما لا تتحمله الجبال الرواسي، فقل لهم إنه القرآن حين تُخالط بشاشته القلوب. اللهم ثبِّت الأمن في ربوع غزَّة، كما ثبَّتَّ الإيمان في قلوب أهلها.
نهنئ إخواننا المجاهدين في الشمال السوري بما يسَّر الله على أيديهم من فتح حلبٍ وسواها، ونسأل الله تعالى أن يُتمم عليهم فضله بتحرير سائر المدن السورية من بطش النظام المجرم الذي عاث في الأرض فساداً . وإجرام هذا النظام لم يقتصر على الأرض السورية بل تعدَّاه إلى لبنان وغيره، وما تفجير المساجد في طرابلس إلا شاهد على إجرامه . وأما ما يُحاول النظام ترويجه هو وحلفاؤه من وجود تعاون بين الثوار وإسرائيل لتشويه صورة هذه الثورة المباركة فهو مردود عليهم، فإسرائيل هي من منعت سقوط النظام في الثورة الأولى ولا تزال حريصة على بقائه إلى اليوم، لأنه يحرس حدودها بكل إخلاص، وما تخلفه عن مساندة أهلنا في غزة إلا دليل على ذلك.
يُطالب البعض بإخراج النازحين من المدارس كي يَتَسنَّى لأولادهم التعلُّم فيها، ثم تراهم يتجرَّؤون على النازحين السوريين ويَغضُّون الطرف عن النازحين اللبنانيين، مع أنَّ المدارس التي يَشغَلُها اللبنانيون أضعاف المدارس التي يَشغَلُها السوريون، فهل الدافع لهؤلاء هو التعلُّم في المدرسة حقًّا أم هو استمرارٌ لنَهجِ حلفائهم في اضطهاد السوريين وتهجيرهم.
قال النبيُّ ﷺ: "أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أحَدٌ مِنَ الأنْبِيَاءِ قَبْلِي، نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ..." أي أنّ الله تعالى خصَّ نبيه محمداً بخصالٍ دون سائر الأنبياء، ومنها أن الله نَصَرهُ بالرُّعب مسيرة شهر، أي كان إذا سار إلى عدوِّه، فإن الله يَقذِف الرُّعب في عدوِّه قبل الوصول إليه بمسافةٍ بعيدة، وهذه الرهبة التي خصَّ الله بها نبيه، أعطاها الله لأمته من بعده ما دامت متمسِّكة بهديه، فإذا انحرفت سُلبت منها هذه الرهبة، ورجعت غُثاء كغُثاء السَّيْل، وفي الحديث: ولينزِعنَّ اللهُ من صدورِ عدوِّكم المهابةَ منكم.
أخبرنا نبينا ﷺ عن علامات الساعة، والمقصود بها الأحداث التي ستَقَع قبل قِيام الساعة وتدلُّ على اقترابها، وفي ذلك الإخبار حِكم عظيمة منها: أن يستعدَّ الناس للقاء الله تعالى، فعندما تَقَع علامة من علامات الساعة في زماننا يَتنبَّه الناس أنها دليل على اقتراب الساعة، فتوقِظ فيهم الاستعداد للقاء الله بالتوبة والعمل الصالح، ومنها: تثبيت المؤمنين، فعندما يُخبر النبيُّ ﷺ عن علامة ستَقَع، فإذا وقعت في أيامنا زاد يقيننا بصِدق رسول الله ﷺ وصِدق ما جاء به.
قال النبيُّ ﷺ: إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين. وقد ورد هذا الحديث عندما جاء بعض المشركين ليُعاونوا النبيَّ ﷺ في حربه ضد كفار قريش، فرفض النبيُّ ﷺ الإستعانة بهم، لأنّ الهدف من الجهاد هو إعلاء كلمة الله أي كلمة التوحيد، والإستعانة بالمشركين قد تؤدي إلى إغراء الناس بالشرك، سيما إذا كان للمشركين الدور الأكبر في تحقيق النصر، فنكون قد حققنا نصراً ولكن بالمقابل لبّسنا على الناس دينهم، وعطَّلنا بالتالي الهدف من الجهاد في سبيل الله ألا وهو إعلاء كلمة الله.
كان الرسول ﷺ يَعرِض الإسلام على الأعداء قبل البدء بقتالهم، فإن اقتنعوا بالإسلام ترك قتالهم وترك لهم بلادهم وأموالهم ولو كان قادراً على غَلَبتهم والاستيلاء على بلادهم، لأنّ الهدف من الجهاد في سبيل الله هو هداية الناس إلى الحقِّ وليس الاستيلاء على أراضيهم، فهدايةُ الناس غاية لا يتقدَّمُ عليها شيء، ثم يأتيك اليوم من يقدِّم الأرض على هداية الناس، فيدعو إلى تحرير الأرض بالتحالف مع أهل البدع، ولو أدَّى ذلك إلى فتنة الناس بهم وبعدهم عن طريق الهداية.
يقول تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُولَٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم". هذه الآية تتوعَّد صنفاً من الناس رزقهم الله بعض العلم، فبدلاً من أن يُرشدوا به الناس إلى طريق الحقِّ، إذا بهم يسكتون عن بيان الحقِّ خوفاً على مصالحهم، ويتركون الناس في ضلالهم يعمهون، فهؤلاء توعَّدهم الله بالنار يوم القيامة، فإذا كان هذا هو جزاء من كتم الحقَّ، فكيف بمن كتم الحقَّ وأفتى الناس بخلافه ؟!