موقع يجمع خطب المنبر وتسجيلاته الصوتية ومؤلفاته وكتبه ومقاطع السيرة النبوية الشريفة في مكان واحد.
2026/10/02
2026/09/28
2026/09/25
2026/09/18
2026/09/14
السنَّة في صلاة العيد أن تُصلى في الفلاة، لذلك يُغلق إخوانكم في مسجد التقوى المسجد، ليتسنّى للناس الصلاة في مستديرة نهر أبو علي . وكم نتمنى أن يأتي يوم على أهل طرابلس يُصلُّون فيه العيد جميعاً في ساحةٍ واحدة، لما في ذلك من إظهار قوَّة المسلمين واجتماعهم وتآلفهم . نسأل الله تعالى أن يبصرنا بدينه .
رحل اليوم علمٌ من أعلام الدعوة الإسلامية، ورمزٌ من رموز أهل السنة والجماعة في عالمنا الإسلامي. أبى أن يساوم على دينه ودعوته وكرامته، فهاجر من بلده ليموت بعيداً عن أهله وأحبابه. اللهم اغفر لأخي الشيخ المحدث العالم الكبير أبي إسحاق الحويني وارحمه، واكتب له أجر الهجرة في سبيلك، وأجر الشهادة بما ابتلي به من مرض، والقه وأنت راضٍ عنه، وأدخله فسيح جناتك، إنك سميع مجيب.
لما انتصر المسلمون في غزوة بدر وأسروا سبعين من كفَّار مكَّة مال رسول الله ﷺ إلى العفو عنهم، فعاتبه الله تعالى في القرآن الكريم، في حين لما فتح الله عليه مكَّة وقال لأهلها اذهبوا فأنتم الطلقاء لم يعاتبه الله تعالى بل كان لله فيه رضى، والسِّرُّ في هذه المسألة أن غزوة بدر كانت أول لقاء بين الرسول ﷺ والمشركين، فكان من الضروري إنزال البأس الشديد بهم حتى يرتدعوا ويرتدع بهم كفار العرب، في حين أنه في غزوة الفتح كانت قوَّة الإسلام قد ظهرت فلم يعد الردع ضرورياً. والفتح الذي أجراه الله تعالى على يدِ إخواننا في الشام أقرب في ظروفه إلى حال المسلمين في بدرٍ، فلذلك لا ينفع مع فلول النظام إلا الردع والبطش الشديد حتى يعتبر بهم من خلفهم، يقول تعالى ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾.
يقول تعالى ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم﴾ أي لم يخلق الله تعالى حيواناً يدِبُّ على وجه الأرض ولا طيراً يطير في جوِّ السماء إلا وقد جعل له نمطاً من العيش يَنتظِمُ به جميعُ أفراده، كما هو حال البشر. ويُفهم منه أنَّ لهذه الحيوانات شيئاً من الإدراك والتمييز تُنظِّمُ به معاشها وتتفاهم به فيما بينها. ويستأنس لذلك بما ذكر الله في قصَّة سليمان عليه السلام من تحذير نملةٍ لبنات جِنسها من خطر عبور جيش سليمان في واديها.
من سعادة الشعوب أن يرزقهم الله حكاماً يعرفون الله ويخافونه، فيطمئنوا إلى عدلهم ويأمنوا من ظلمهم. اللهم اجعل عبدك أحمد الشرع من هؤلاء الحكام الذين تسعد بهم شعوبهم.
إذا سألك الناس عن أهل غزَّة وسرِّ صبرهم وثباتهم وتحمُّلهم ما لا تتحمله الجبال الرواسي، فقل لهم إنه القرآن حين تُخالط بشاشته القلوب. اللهم ثبِّت الأمن في ربوع غزَّة، كما ثبَّتَّ الإيمان في قلوب أهلها.
نهنئ إخواننا المجاهدين في الشمال السوري بما يسَّر الله على أيديهم من فتح حلبٍ وسواها، ونسأل الله تعالى أن يُتمم عليهم فضله بتحرير سائر المدن السورية من بطش النظام المجرم الذي عاث في الأرض فساداً . وإجرام هذا النظام لم يقتصر على الأرض السورية بل تعدَّاه إلى لبنان وغيره، وما تفجير المساجد في طرابلس إلا شاهد على إجرامه . وأما ما يُحاول النظام ترويجه هو وحلفاؤه من وجود تعاون بين الثوار وإسرائيل لتشويه صورة هذه الثورة المباركة فهو مردود عليهم، فإسرائيل هي من منعت سقوط النظام في الثورة الأولى ولا تزال حريصة على بقائه إلى اليوم، لأنه يحرس حدودها بكل إخلاص، وما تخلفه عن مساندة أهلنا في غزة إلا دليل على ذلك.
يُطالب البعض بإخراج النازحين من المدارس كي يَتَسنَّى لأولادهم التعلُّم فيها، ثم تراهم يتجرَّؤون على النازحين السوريين ويَغضُّون الطرف عن النازحين اللبنانيين، مع أنَّ المدارس التي يَشغَلُها اللبنانيون أضعاف المدارس التي يَشغَلُها السوريون، فهل الدافع لهؤلاء هو التعلُّم في المدرسة حقًّا أم هو استمرارٌ لنَهجِ حلفائهم في اضطهاد السوريين وتهجيرهم.
قال النبيُّ ﷺ: "أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أحَدٌ مِنَ الأنْبِيَاءِ قَبْلِي، نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ..." أي أنّ الله تعالى خصَّ نبيه محمداً بخصالٍ دون سائر الأنبياء، ومنها أن الله نَصَرهُ بالرُّعب مسيرة شهر، أي كان إذا سار إلى عدوِّه، فإن الله يَقذِف الرُّعب في عدوِّه قبل الوصول إليه بمسافةٍ بعيدة، وهذه الرهبة التي خصَّ الله بها نبيه، أعطاها الله لأمته من بعده ما دامت متمسِّكة بهديه، فإذا انحرفت سُلبت منها هذه الرهبة، ورجعت غُثاء كغُثاء السَّيْل، وفي الحديث: ولينزِعنَّ اللهُ من صدورِ عدوِّكم المهابةَ منكم.