الخطب المنبرية - الشيخ سالم الرافعي
الشيخ سالم الرافعي
للعلوم والمعارف الإسلامية
الرئيسية الخطب الفيديوهات الكتب السيرة

تم العثور على 538 خطبة — عرض 277–288

صفحة 24 من 45
خطب الجمعة 2023/03/10
لا تتشددوا فيشدد الله عليكم

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ وَأَصْحَابُهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقد دَبَغْتُ أَرْبَعِينَ مَنًّا وَعَجَنْتُ عَجِينِي وَغَسَّلْتُ بَنِيَّ ودهنتهم ونظفتهم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ائْتِنِي بِبَنِي جَعْفَرٍ، فَأَتَيْتُهُ بِهِمْ فَشَمَّهُمْ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! مَا يُبْكِيكَ؟ أَبَلَغَكَ عَنْ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ شئ؟ قَالَ: نَعَمْ أُصِيبُوا هَذَا الْيَوْمَ. قَالَتْ: فَقُمْتُ أَصِيحُ، وَاجْتَمَعَ إِلَيَّ النِّسَاءُ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ: لَا تَغْفُلُوا عَنْ آلِ جَعْفَرٍ أَنْ تَصْنَعُوا لَهُمْ طَعَامًا فَإِنَّهُمْ قَدْ شُغِلُوا بِأَمْرِ صَاحِبِهِمْ. وفي رواية اخرى عن عائشة رضي الله عنها قالت: لَمَّا جَاءَ قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ، وجَعْفَرِ بنِ أبِي طَالِبٍ، وعَبْدِ اللَّهِ بنِ رَوَاحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمْ، جَلَسَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرَفُ فيه الحُزْنُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وأَنَا أطَّلِعُ مِن صَائِرِ البَابِ، تَعْنِي مِن شَقِّ البَابِ، فأتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: أيْ رَسولَ اللَّهِ إنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ، قَالَ: وذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ، فأمَرَهُ أنْ يَنْهَاهُنَّ، قَالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ ثُمَّ أتَى، فَقَالَ: قدْ نَهَيْتُهُنَّ، وذَكَرَ أنَّه لَمْ يُطِعْنَهُ، قَالَ: فأمَرَ أيضًا، فَذَهَبَ ثُمَّ أتَى فَقَالَ: واللَّهِ لقَدْ غَلَبْنَنَا، فَزَعَمَتْ أنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَاحْثُ في أفْوَاهِهِنَّ مِنَ التُّرَابِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلتُ: أرْغَمَ اللَّهُ أنْفَكَ، فَوَاللَّهِ ما أنْتَ تَفْعَلُ، وما تَرَكْتَ رَسولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ العَنَاءِ. صحيح البخاري وفي رواية اخرى عن عبدالله بن جعفر رضي الله عنه قال: فأمهل ثم أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم، ثم أتاهم فقال لا تبكوا على أخي بعد اليوم أو غد. ادعوا لي ابني أخي قال فجيء بنا كأنا أفرخ، فقال ادعوا إلي الحلاق فجيء بالحلاق فحلق رءوسنا ثم قال أما محمد فشبيه عمنا أبي طالب وأما عبد الله فشبيه خلقي وخلقي ثم أخذ بيدي فأشالها فقال اللهم اخلف جعفرا في أهله وبارك لعبد الله في صفقة يمينه قالها ثلاث مرار. قال فجاءت أمنا فذكرت له يتمنا وجعلت تفرح له، فقال العيلة تخافين عليهم وأنا وليهم في الدنيا والآخرة. مسند الإمام أحمد

اضغط للاستماع
خطب الجمعة 2023/02/24
تربية الأمة على العزة

قَالَ اِبْن إِسْحَاق ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ ثَابِت بْن أَقْرَمَ الْأَنْصَارِيّ فَقَالَ: اِصْطَلِحُوا عَلَى رَجُل، فَقَالُوا: أَنْتَ لَهَا، قَالَ: لَا، فَاصْطَلَحُوا عَلَى خَالِد بْن الْوَلِيد.

اضغط للاستماع
خطب الجمعة 2023/02/17
لو حملنا الإسلام بصدق

قال ابن إسحاق : ثم مضوا حتى نزلوا معان من أرض الشام فبلغ الناس أن هرقل نزل بمآب في مائة ألف من الروم و مائة ألف من المستعربة .فلما بلغ ذلك المسلمين أقاموا على معان ليلتين ينظرون في أمرهم و قالوا: نكتب إلى رسول الله ﷺ نخبره بعدد عدونا فإما أن يمدنا بالرجال و إما أن يأمرنا بأمره فنمضي له قال: فشجع الناس عبد الله بن رواحة و قال: يا قوم و الله إن التي تكرهون للتي خرجتم تطلبون الشهادة و ما نقاتل الناس بعدد و لا قوة و لا كثرة ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين إما ظهور و إما شهادة. قال: فقال الناس: قد والله صدق ابن رواحة فمضى الناس ...

اضغط للاستماع
خطب الجمعة 2023/02/10
الزلازل والحكمة منها

عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يُقْبَضَ العِلْمُ، وتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ، ويَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وتَظْهَرَ الفِتَنُ، ويَكْثُرَ الهَرْجُ - وهو القَتْلُ القَتْلُ - حتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ المَالُ فَيَفِيضَ. صحيح البخاري

اضغط للاستماع
خطب الجمعة 2023/02/03
قوامة الامة على البشرية

قال محمد بن إسحاق بعد قصة عمرة القضية: فأقام رسول الله ﷺ بالمدينة بقية ذي الحجة والمحرم وصفرا وشهري ربيع ، وبعث في جمادى الأولى بعثه إلى الشام ، الذين أصيبوا بمؤتة ، فحدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة بن الزبير قال : بعث رسول الله ﷺ بعثه إلى مؤتة في جمادى الأولى من سنة ثمان ، واستعمل عليهم زيد بن حارثة ، وقال : "إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس ، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة على الناس" . فتجهز الناس ثم تهيئوا للخروج ، وهم ثلاثة آلاف.

اضغط للاستماع
خطب الجمعة 2023/01/27
تأثير القيم

اسلام عثمان بن طلحة رضي الله عنه - ذكر عثمان بن طلحة رضي الله عنه: أن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم لقِيَهُ بمكة قبل الهجرة، فدعاه إلى الإسلام فقال عثمان: يا محمد العجبُ لك حيثُ تَطمَعُ أن أتّبعك وقد خالفتَ دينَ قَوْمِكَ، وجئتَ بدينٍ مُحدَثٍ، فَفَرّقتَ جماعَتَهم وأُلْفَتَهُم، وأذهَبتَ بهاءهم، فانصرف النبي صَلَّى الله عليه وسلم، وكانوا يفتحون الكعبةَ في الجاهلية يوم الاثنين، والخميس، فأقبل النبي صَلَّى الله عليه وسلم يوما يريد أن يدخل الكعبة مع الناس فَغَلَّظ عثمان عليه، ونال منه، وَحَلُمَ عَنه النبي صَلَّى الله عليه وسلم، ثم قال: "يا عثمان لعلك سترى هذا المفتاح يومًا بِيَدِي أَضَعُه حَيْثُ شِئْتُ" فقال عثمان: لقد هلكت قريشُ يومئذٍ وَذَلَّت، فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "بل عَمِرَتْ وعزَّت يومئذٍ"، قال عثمان: ودخل الكعبة فَوَقَعَتْ كلمتُه مني موقعًا ظننتُ يومئذٍ أن الأمر سيصير إلى ما قال، فأردتُ الإسلام، ومُقاربةَ محمدٍ صَلَّى الله عليه وسلم فإذا قومي يَزْبُرُونني زَبْرًا شديدًا ويُزْرُونَ برأيي، فأمسكت عن ذكره، فلما هاجر رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم إلى المدينة جعلتْ قريشٌ تُشفِقُ من رجوعه عليها، فَهُم على ما هم عليه حتى جاء النفيرُ إلى بَدْر

اضغط للاستماع
خطب الجمعة 2023/01/20
الأعمال بالخواتيم

إسلام عمرو بن العاص رضي الله عنه - روى البيهقي عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: كنت للإسلام مجانبا معاندا، حضرت بدرا مع المشركين فنجوت، ثم حضرت أحدا فنجوت، ثم حضرت الخندق فنجوت. قال: فقلت في نفسي: كم أُوِضع؟ والله ليظهرن محمدا على قريش! فلحقت بمالي بالرهط وأقللت من الناس - أي من لقائهم - فلما حضر الحديبية وانصرف رسول الله ﷺ في الصلح، ورجعت قريش إلى مكة جعلت أقول: يدخل محمد قابلا مكة بأصحابه، ما مكة بمنزل ولا الطائف، ولا شيء خير من الخروج، وأنا بعد نائي عن الإسلام، وأرى لو أسلمت قريش كلها لم أسلم، فقدمت مكة وجمعت رجالا من قومي وكانوا يرون رأيي ويسمعون مني، ويقدمونني فيما نابهم. فقلت لهم: كيف أنا فيكم؟ قالوا: ذو رأينا ومدرهنا في يمن نفسه وبركة أمر. قال: قلت: تعلمون أني والله لأرى أمر محمد أمرا يعلو الأمور علوا منكرا، وإني قد رأيت رأيا. قالوا: وما هو؟ قلت: نلحق بالنجاشي فنكون معه، فإن يظهر محمد كنا عند النجاشي، نكون تحت يد النجاشي أحب إلينا من أن نكون تحت يد محمد، وإن تظهر قريش فنحن من قد عرفوا. قالوا: هذا الرأي. قال: قلت: فاجمعوا ما نُهديه له - وكان أحب ما يهدى إليه من أرضنا الأدم - فحملنا أدما كثيرا ثم خرجنا حتى قدمنا على النجاشي، فوالله إنا لعنده إذ جاء عمرو بن أمية الضمري، وكان رسول الله ﷺ قد بعثه بكتاب كتبه يزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان. فدخل عليه ثم خرج من عنده، فقلت لأصحابي: هذا عمرو بن أمية، ولو قد دخلت على النجاشي فسألته إياه فأعطانيه فضربت عنقه، فإذا فعلت ذلك سرت قريش، وكنت قد أجزأت عنها حتى قتلت رسول محمد. فدخلت على النجاشي فسجدت له كما كنت أصنع، فقال: مرحبا بصديقي أهديت لي من بلادك شيئا؟ قال: قلت نعم أيها الملك، أهديت لك أدما كثيرا. ثم قدمته فأعجبه، وفرق منه شيئا بين بطارقته، وأمر بسائره فأدخل في موضعٍ، وأمر أن يكتب ويحتفظ به، فلما رأيت طيب نفسه قلت: أيها الملك، إني قد رأيت رجلا خرج من عندك وهو رسول عدو لنا، قد وترنا وقتل أشرافنا وخيارنا فأعطنيه فأقتله. فغضب من ذلك، ورفع يده فضرب بها أنفي ضربة ظننت أنه كسره، فابتدر منخراي فجعلت أتلقى الدم بثيابي، فأصابني من الذل ما لو انشقت بي الأرض دخلت فيها فرقا منه. ثم قلت: أيها الملك لو ظننت أنك تكره ما قلت ما سألتك. قال: فاستحيا وقال: يا عمرو تسألني أن أعطيك رسول رسول الله من يأتيه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى، والذي كان يأتي عيسى لتقتله؟ قال عمرو: فغير الله قلبي عما كنت عليه، وقلت في نفسي: عرف هذا الحق، والعرب، والعجم، وتخالف أنت؟ ثم قلت: أتشهد أيها الملك بهذا؟ قال: نعم، أشهد به عند الله يا عمرو فأطعني واتبعه، فوالله إنه لعلى الحق، وليظهرن على من خالفه كما ظهر موسى على فرعون وجنوده. قلت: أتبايعني له على الإسلام؟ قال: نعم، فبسط يده فبايعني على الإسلام، ثم دعا بطست فغسل عني الدم، وكساني ثيابا - وكانت ثيابي قد امتلأت بالدم فألقيتها - ثم خرجت على أصحابي فلما رأوا كسوة النجاشي سروا بذلك، وقالوا: هل أدركت من صاحبك ما أردت؟ فقلت لهم: كرهت أن أكلمه في أول مرة، وقلت أعود إليه. فقالوا: الرأي ما رأيت. قال: ففارقتهم وكأني أعمد إلى حاجة، فعمدت إلى موضع السفن فأجد سفينة قد شحنت تدفع. قال: فركبت معهم ودفعوها حتى انتهوا إلى الشعبة، وخرجت من السفينة ومعي نفقة، فابتعت بعيرا، وخرجت أريد المدينة، حتى مررت على مر الظهران. ثم مضيت حتى إذا كنت بالهدة، فإذا رجلان قد سبقاني بغير كثير، يريدان منزلا، وأحدهما داخل في الخيمة والآخر يمسك الراحلتين. قال: فنظرت فإذا خالد بن الوليد، قال: قلت: أين تريد؟ قال: محمدا، دخل الناس في الإسلام فلم يبق أحد به طعم، والله لو أقمت لأخذ برقابنا كما يؤخذ برقبة الضبع في مغارتها. قلت: وأنا الله قد أردت محمدا، وأردت الإسلام. فخرج عثمان بن طلحة فرحب بي فنزلنا جميعا في المنزل، ثم اتفقنا حتى أتينا المدينة، فما أنس قول رجل لقيناه ببئر أبي عتبة يصيح: يا رباح يا رباح يا رباح، فتفاءلنا بقوله وسرنا، ثم نظر إلينا فأسمعه يقول: قد أعطت مكة المقادة بعد هذين، وظننت أنه يعنيني ويعني خالد بن الوليد. وولى مدبرا إلى المسجد سريعا، فظننت أنه بشر رسول الله ﷺ بقدومنا، فكان كما ظننت، وأنخنا بالحرة فلبسنا من صالح ثيابنا، ثم نودي بالعصر فانطلقنا على أظلعنا عليه، وإن لوجهه تهللا والمسلمون حوله قد سروا بإسلامنا. فتقدم خالد بن الوليد فبايع، ثم تقدم عثمان بن طلحة، فبايع ثم تقدمت فوالله ما هو إلا أن جلست بين يديه فما استطعت أن أرفع طرفي حياء منه. قال: فبايعته على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي، ولم يحضرني ما تأخر. فقال: «إن الإسلام يجب ما كان قبله، والهجرة تجب ما كان قبلها» قال فوالله ما عدل بي رسول الله ﷺ وبخالد بن الوليد أحدا من أصحابه في أمر حزبه منذ أسلمنا

اضغط للاستماع
خطب الجمعة 2023/01/12
أسباب الهداية وأسباب الضلال

إسلام خالد بن الوليد رضي الله عنه - قال خالد بن الوليد رضي الله عنه: "لما أراد الله بي ما أراد من الخير قذف في قلبي الإسلام وحضرني رشدي، فقلت: قد شهدت هذه المواطن كلها على محمد ﷺ، فليس في مواطن أشهده إلا أنصرف وأنا أرى في نفسي أني موضع في غير شئ، وأن محمداً سيظهر .. فلما صالح قريشاً بالحديبية ودافعته قريش بالرواح قلت في نفسي: أي شئ بقي؟ أين أذهب؟ إلى النجاشي؟! فقد اتبع محمداً وأصحابه عنده آمنون، فأخرج إلى هرقل فأخرج من ديني إلى نصرانية أو يهودية؟! فأقيم مع عَجَمٍ تَابِعاً، أَوْ أُقيم في داري فِيمَنْ بَقِي؟ فأنا في ذلك إذ دخل رسول الله ﷺ مكة في عمرة القضية فتغيبتُ ولم أشهد دخوله، وكان أخي الوليد بن الوليد قد دخل مع النبي ﷺ في عمرة القضية، فطلبني فلم يجدني فكتب إلي كتابا فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد، فإني لم أر أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام وعقلك عقلك! ومثل الإسلام جهله أحد؟ وقد سألني رسول الله ﷺ عنك وقال: أين خالد؟ فقلت: يأتي الله به، فقال: "مثله جهل الإسلام؟ ولو كان جعل نكايته وحده مع المسلمين كان خيرا له، ولقدَّمْناه على غيره"، فاستدرك يا أخي ما قد فاتك من مواطن صالحة. قال خالد: فلما جاءني كتابه نشطت للخروج وزادني رغبة في الإسلام، وسرني سؤال رسول الله ﷺ عني .. قال: فلما أجمعت الخروج إلى رسول الله ﷺ، قلت: من أصاحب إلى رسول الله ﷺ؟ فلقيت صفوان بن أمية فقلت: يا أبا وهب، أما ترى ما نحن فيه؟ إنما نحن كأضراس، وقد ظهر محمد على العرب والعجم، فلو قدمنا على محمد واتبعناه فإن شرف محمد لنا شرف؟ فأبى أشد الإباء فقال: لو لم يبق غيري ما اتبعته أبدا. فافترقنا، وقلتُ: هذا رجل قُتِل أخوه وأبوه ببدر. فلقيت عكرمة بن أبي جهل فقلتُ له مثل ما قلت لصفوان بن أمية، فقال لي مثل ما قال صفوان بن أمية. قلت: فاكتم عليَّ، قال: لا أذكره .. فأمرت براحلتي فخرجت بها، إلى أن لقيت عثمان بن طلحة.. فغدونا حتى انتهينا إلى الهدة فنجد عمرو بن العاص بها، قال: مرحباً بالقوم، فقلنا: وبك، فقال: إلى أين مسيركم؟ فقلنا: وما أخرجك؟ فقال: وما أخرجكم؟ قلنا: الدخول في الإسلام واتباع محمد ﷺ، قال: وذاك الذي أقدمني. فاصطحبنا جميعا حتى دخلنا المدينة، فأنخنا بظهر الحرة ركابنا فأخبر بنا رسول الله ﷺ فسُرَّ بنا، فلبستُ من صالح ثيابي ثم عمدْتُ (ذهبت) إلى رسول الله ﷺ فلقيني أخي: فقال أسرع، فإن رسول الله ﷺ قد أُخْبِرَ بك فسُرَّ بقدومك وهو ينتظركم. فأسرعنا المشي فاطلعت عليه فما زال يتبسم إليَّ حتى وقفت عليه، فسلمت عليه بالنبوة فرد عليّ السلام بوجه طلق (مبتسم)، فقلتُ: إني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقال: تعال، ثم قال رسول الله ﷺ: الحمد لله الذي هداك، قد كنتُ أرى لك عقلا رجوت ألا يسلمك إلا إلى خير، قلت: يا رسول الله إني قد رأيت ما كنت أشهد من تلك المواطن عليك معانداً للحق فادع الله أن يغفرها لي، فقال رسول الله ﷺ: الإسلام يجُبُّ (يمحو ويقطع) ما كان قبله، قلتُ: يا رسول الله على ذلك؟! قال: اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيل الله، قال خالد: وتقدم عثمان وعمرو فبايعا رسول الله ﷺ. قال: وكان قدومنا في صفر سنة ثمان، قال: والله ما كان رسول الله ﷺ يعدل بي أحداً من أصحابه فيما حزبه (أهمه وشغله)". ابن كثير في البداية والنهاية والسيوطي في الخصائص الكبرى.

اضغط للاستماع
خطب الجمعة 2023/01/06
حقوق البنات بين الإسلام والجاهلية

عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: فلما دخلها ومضى الأجل أتوا علياً عليه ‌السلام فقالوا : قل لصاحبك : أخرج عنا فقد مضى الأجل فخرج النبي ﷺ فتبعتهم ابنة حمزة تنادي يا عم يا عم فتناولها علي عليه ‌السلام فأخذ بيدها وقال فاطمة عليها ‌السلام: دونك ابنة عمك فحملتها فاختصم فيها علي عليه ‌السلام وزيد وجعفر فقال علي عليه ‌السلام: أنا أحق بها وهي ابنة عمي ، وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي، وقال زيد: ابنة أخي، فقضى بها النبي ﷺ لخالتها وقال: الخالة بمنزلة الأم، وقال لعلي عليه ‌السلام: أنت مني وأنا منك، وقال لجعفر: أشبهت خلقي وخُلقي، وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا. صحيح البخاري

اضغط للاستماع
خطب الجمعة 2022/12/30
كم أساؤا وكم أحسنا

عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة بنت الحارث فى سفره ذلك وهو حرام، وكان الذى زوجه إياها العباس بن عبد المطلب. فأقام رسول الله ﷺ بمكة ثلاثاً، فأتاه حويطب بن عبد العزي بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل، في نفر من قريش في اليوم الثالث، وكانت قريش وكلته بإخراج رسول الله ﷺ من مكة، فقالوا له: إنه قد انقضى أجلك فأخرج عنا، فقال لهم رسول الله ﷺ: ما عليكم لو تركتموني فأعرست بين أظهركم فصنعنا لكم طعاماً فحضرتموه! قالوا: لا حاجة لنا في طعامك فأخرج عنا. فخرج رسول الله ﷺ وخلف أبا رافع مولاه على ميمونة؛ حتى أتاه بها بسرف، فبنى عليها رسول الله هنالك، وأمر رسول الله أن يبدلوا الهدى وأبدل معهم، فعزت عليهم الإبل فرخص لهم في البقر؛ ثم أنصرف رسول الله ﷺ إلى المدينة في ذي الحجة، فأقام بها بقية ذي الحجة-وولى تلك الحجة المشركون-والمحرم وصفرا وشهري ربيع، وبعث في جمادى الأولى بعثه إلى الشأم الذين أصيبوا بمؤتة. ابن اسحاق

اضغط للاستماع
خطب الجمعة 2022/12/23
وحدة الأمة في مشاعرها

قال ابن عباس رضي الله عنهما قدم رسول الله ﷺ مكة صبيحة الرابع من ذي الحجة ، ولما جاء مكرز قريشا بخبر رسول الله ﷺ استنكف رجال من أشراف المشركين أن ينظروا إلى رسول الله ﷺ غيظا وحنقا ، ونفاسة ، وأمر رسول الله ﷺ بالهدي أمامه حتى حبس بذي طوى ، ودخل رسول الله ﷺ على راحلته القصواء وأصحابه محدقون به ، قد توشحوا السيوف يلبون ، فلما انتهى رسول الله ﷺ إلى ذي طوى وقف على راحلته والمسلمون حوله ، ثم دخل من الثنية التي تطلعه على الحجون.

اضغط للاستماع
خطب الجمعة 2022/12/16
أمن الأمة باعتمادها على نفسها

فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة من خيبر ، أقام بها شهري ربيع وجماديين ورجبا وشعبان ورمضان وشوالا ، يبعث فيما بين ذلك من غزوه وسراياه صلى الله عليه وسلم . ثم خرج في ذي القعدة في الشهر الذي صده فيه المشركون معتمرا عمرة القضاء ، مكان عمرته التي صدوه عنها. وخرج معه المسلمون ممن كان صد معه في عمرته تلك ، وهي سنة سبع ، فلما سمع به أهل مكة خرجوا عنه ، وتحدثت قريش بينها أن محمدا وأصحابه في عسرة وجهد وشدة. ابن اسحاق

اضغط للاستماع
...
0:00 —:——
100%