مكتبة شاملة لخطب فضيلة الشيخ سالم الرافعي — استمع وحمّل وشارك
عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه غَزَوْنَا مع النبيِّ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَلَمَّا جَاءَ وادِيَ القُرَى إذَا امْرَأَةٌ في حَدِيقَةٍ لَهَا، فَقالَ ﷺ: إنِّي مُتَعَجِّلٌ إلى المَدِينَةِ، فمَن أَرَادَ مِنكُم أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِي، فَلْيَتَعَجَّلْ. فَلَمَّا قالَ ابنُ بَكَّارٍ كَلِمَةً مَعْنَاهَا: أَشْرَفَ علَى المَدِينَةِ قالَ: هذِه طَابَةُ، فَلَمَّا رَأَى أُحُدًا قالَ: هذا جُبَيْلٌ يُحِبُّنَا ونُحِبُّهُ. صحيح البخاري
الدرس الثالث والعشرون كتاب الطهارة || باب ما يوجب الغسل
سلسلة منارة التقوى
سلسلة منارة التقوى
وعن أبي عبد الله جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما قال: كنا مع النبي ﷺ في غزاة، فقال، إن بالمدينة لرجالاً ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم وادياً حبسهم المرض، وفي رواية: إلا شركوكم في الأجر[1]، ورواه البخاري عن أنس - رضي الله عنه - ، قال: رجعنا من غزوة تبوك مع النبي ﷺ، فقال: إن أقوامًا خلفنا بالمدينة ما سلكنا شعباً ولا وادياً إلا وهم معنا، حبسهم العذر[2].
الدرس الثاني والعشرون كتاب الطهارة || باب ما يوجب الغسل
عن عامر بن واثلة أبو الطفيل رضي الله عنه قال: لمَّا أقبَلَ رسولُ اللهِ ﷺ مِن غَزوةِ تَبوكَ أمَرَ مُناديًا فنادى أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ آخِذٌ العَقَبةَ، فلا يأخُذْها أحَدٌ. فبَينا رسولُ اللهِ ﷺ يَقودُه عَمَّارٌ ويَسوقُه حُذَيفةُ؛ إذْ أقبَلَ رَهطٌ مُتَلَثِّمونَ على الرَّواحِلِ حتى غَشَوْا عَمَّارًا وهو يَسوقُ برسولِ اللهِ ﷺ، وأقبَلَ عَمَّارٌ يَضرِبُ وُجوهَ الرَّواحِلِ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ لحُذَيفةَ: قُدْ، قُدْ. حتى هَبَطَ رسولُ اللهِ ﷺ، فلمَّا هَبَطَ رسولُ اللهِ ﷺ نزَلَ، ورجَعَ عَمَّارٌ، فقال: يا عَمَّارُ، هل عَرَفتَ القَومَ؟ قال: قد عَرَفتُ عامَّةَ الرَّواحِلِ والقَومُ مُتَلَثِّمونَ. قال: هل تَدري ما أرادوا؟ قال: اللهُ ورسولُه أعلَمُ. قال: أرادوا أنْ يُنَفِّروا برسولِ اللهِ ﷺ ويَطرَحوه. قال: فسارَّ عَمَّارٌ رضِيَ اللهُ عنه رجُلًا مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ فقال: نَشَدتُكَ باللهِ، ما كان أصحابُ العَقَبةِ؟ قال: أربَعةَ عَشَرَ. فقال: إنْ كُنتَ فيهم فقد كانوا خَمسةَ عَشَرَ. فعَدَّ رسولُ اللهِ ﷺ منهم ثلاثةً، قالوا: واللهِ ما سَمِعْنا مُناديَ رسولِ اللهِ ﷺ، وما عَلِمْنا ما أرادَ القَومُ. فقال عَمَّارٌ: أشهَدُ أنَّ الاثنَيْ عَشَرَ الباقينَ منهم حَربٌ للهِ ولِرسولِه في الحياةِ الدُّنيا ويَومَ يَقومُ الأشهادُ. قال أبو الوَليدِ: وذكَرَ أبو الطُّفَيلِ في تلك الغَزوةِ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال للناسِ. وذُكِرَ له أنَّ في الماءِ قِلَّةً، فأمَرَ رسولُ اللهِ ﷺ مُناديًا فنادى: لا يَرِدِ الماءَ أحَدٌ قبلَ رسولِ اللهِ ﷺ. فوَرَدَه رسولُ اللهِ ﷺ فوجَدَ رَهطًا قد وَرَدوه قبلَه، فلعَنَهم رسولُ اللهِ ﷺ يَومَئذٍ.
الدرس الحادي والعشرون كتاب الطهارة || باب ما يوجب الغسل
الدرس العشرون كتاب الطهارة || باب الاستطابة
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال كنتُ معَ النَّبيِّ ﷺ في سفَرٍ، فأصبَحتُ يومًا قريبًا منهُ ونحنُ نَسيرُ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ أخبرني بعمَلٍ يُدخِلُني الجنَّةَ ويباعِدُني من النَّارِ، قالَ: لقد سألتَني عَن عظيمٍ، وإنَّهُ ليسيرٌ على من يسَّرَهُ اللَّهُ علَيهِ ، تعبدُ اللَّهَ ولا تشرِكْ بِهِ شيئًا، وتُقيمُ الصَّلاةَ ، وتُؤتي الزَّكاةَ ، وتصومُ رمضانَ، وتحجُّ البيتَ ثمَّ قالَ: ألا أدلُّكَ على أبوابِ الخيرِ: الصَّومُ جُنَّةٌ، والصَّدَقةُ تُطفي الخطيئةَ كما يُطفئُ الماءُ النَّارَ ، وصلاةُ الرَّجلِ من جوفِ اللَّيلِ قالَ: ثمَّ تلا تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ، حتَّى بلغَ يَعْمَلُونَ، ثمَّ قالَ: ألا أخبرُكَ بِرَأسِ الأَمرِ كلِّهِ وعمودِهِ ، وذِروةِ سَنامِهِ؟ قلتُ: بلى يا رسولَ اللَّهِ، قالَ : رأسُ الأمرِ الإسلامُ، وعمودُهُ الصَّلاةُ، وذروةُ سَنامِهِ الجِهادُ ، ثمَّ قالَ: ألا أخبرُكَ بملاكِ ذلِكَ كلِّهِ؟ قُلتُ: بلَى يا رسولَ اللَّهِ، قال: فأخذَ بلِسانِهِ قالَ: كُفَّ عليكَ هذا، فقُلتُ: يا نبيَّ اللَّهِ، وإنَّا لمؤاخَذونَ بما نتَكَلَّمُ بِهِ؟ فقالَ: ثَكِلَتكَ أمُّكَ يا معاذُ، وَهَل يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على وجوهِهِم أو على مَناخرِهِم إلَّا حَصائدُ ألسنتِهِم. الترمذي
الدرس التاسع عشر كتابة الطهارة || باب الإستطابة
سلسلة منارة التقوى