مكتبة شاملة لخطب فضيلة الشيخ سالم الرافعي — استمع وحمّل وشارك
عن عامر بن واثلة أبو الطفيل رضي الله عنه قال: لمَّا أقبَلَ رسولُ اللهِ ﷺ مِن غَزوةِ تَبوكَ أمَرَ مُناديًا فنادى أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ آخِذٌ العَقَبةَ، فلا يأخُذْها أحَدٌ. فبَينا رسولُ اللهِ ﷺ يَقودُه عَمَّارٌ ويَسوقُه حُذَيفةُ؛ إذْ أقبَلَ رَهطٌ مُتَلَثِّمونَ على الرَّواحِلِ حتى غَشَوْا عَمَّارًا وهو يَسوقُ برسولِ اللهِ ﷺ، وأقبَلَ عَمَّارٌ يَضرِبُ وُجوهَ الرَّواحِلِ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ لحُذَيفةَ: قُدْ، قُدْ. حتى هَبَطَ رسولُ اللهِ ﷺ، فلمَّا هَبَطَ رسولُ اللهِ ﷺ نزَلَ، ورجَعَ عَمَّارٌ، فقال: يا عَمَّارُ، هل عَرَفتَ القَومَ؟ قال: قد عَرَفتُ عامَّةَ الرَّواحِلِ والقَومُ مُتَلَثِّمونَ. قال: هل تَدري ما أرادوا؟ قال: اللهُ ورسولُه أعلَمُ. قال: أرادوا أنْ يُنَفِّروا برسولِ اللهِ ﷺ ويَطرَحوه. قال: فسارَّ عَمَّارٌ رضِيَ اللهُ عنه رجُلًا مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ فقال: نَشَدتُكَ باللهِ، ما كان أصحابُ العَقَبةِ؟ قال: أربَعةَ عَشَرَ. فقال: إنْ كُنتَ فيهم فقد كانوا خَمسةَ عَشَرَ. فعَدَّ رسولُ اللهِ ﷺ منهم ثلاثةً، قالوا: واللهِ ما سَمِعْنا مُناديَ رسولِ اللهِ ﷺ، وما عَلِمْنا ما أرادَ القَومُ. فقال عَمَّارٌ: أشهَدُ أنَّ الاثنَيْ عَشَرَ الباقينَ منهم حَربٌ للهِ ولِرسولِه في الحياةِ الدُّنيا ويَومَ يَقومُ الأشهادُ. قال أبو الوَليدِ: وذكَرَ أبو الطُّفَيلِ في تلك الغَزوةِ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال للناسِ. وذُكِرَ له أنَّ في الماءِ قِلَّةً، فأمَرَ رسولُ اللهِ ﷺ مُناديًا فنادى: لا يَرِدِ الماءَ أحَدٌ قبلَ رسولِ اللهِ ﷺ. فوَرَدَه رسولُ اللهِ ﷺ فوجَدَ رَهطًا قد وَرَدوه قبلَه، فلعَنَهم رسولُ اللهِ ﷺ يَومَئذٍ.
الدرس الحادي والعشرون كتاب الطهارة || باب ما يوجب الغسل
الدرس العشرون كتاب الطهارة || باب الاستطابة
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال كنتُ معَ النَّبيِّ ﷺ في سفَرٍ، فأصبَحتُ يومًا قريبًا منهُ ونحنُ نَسيرُ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ أخبرني بعمَلٍ يُدخِلُني الجنَّةَ ويباعِدُني من النَّارِ، قالَ: لقد سألتَني عَن عظيمٍ، وإنَّهُ ليسيرٌ على من يسَّرَهُ اللَّهُ علَيهِ ، تعبدُ اللَّهَ ولا تشرِكْ بِهِ شيئًا، وتُقيمُ الصَّلاةَ ، وتُؤتي الزَّكاةَ ، وتصومُ رمضانَ، وتحجُّ البيتَ ثمَّ قالَ: ألا أدلُّكَ على أبوابِ الخيرِ: الصَّومُ جُنَّةٌ، والصَّدَقةُ تُطفي الخطيئةَ كما يُطفئُ الماءُ النَّارَ ، وصلاةُ الرَّجلِ من جوفِ اللَّيلِ قالَ: ثمَّ تلا تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ، حتَّى بلغَ يَعْمَلُونَ، ثمَّ قالَ: ألا أخبرُكَ بِرَأسِ الأَمرِ كلِّهِ وعمودِهِ ، وذِروةِ سَنامِهِ؟ قلتُ: بلى يا رسولَ اللَّهِ، قالَ : رأسُ الأمرِ الإسلامُ، وعمودُهُ الصَّلاةُ، وذروةُ سَنامِهِ الجِهادُ ، ثمَّ قالَ: ألا أخبرُكَ بملاكِ ذلِكَ كلِّهِ؟ قُلتُ: بلَى يا رسولَ اللَّهِ، قال: فأخذَ بلِسانِهِ قالَ: كُفَّ عليكَ هذا، فقُلتُ: يا نبيَّ اللَّهِ، وإنَّا لمؤاخَذونَ بما نتَكَلَّمُ بِهِ؟ فقالَ: ثَكِلَتكَ أمُّكَ يا معاذُ، وَهَل يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على وجوهِهِم أو على مَناخرِهِم إلَّا حَصائدُ ألسنتِهِم. الترمذي
الدرس التاسع عشر كتابة الطهارة || باب الإستطابة
سلسلة منارة التقوى
ثم إن رسول الله ﷺ دعا خالد بن الوليد، فبعثه إلى أكيدر دومة، وهو أكيدر بن عبد الملك، رجل من كندة كان ملكا عليها، وكان نصرانيا ؛ فقال رسول الله ﷺ لخالد: إنك ستجده يصيد البقر، فخرج خالد حتى إذا كان من حصنه بمنظر العين. وفي ليلة مقمرة صائفة وهو على سطح له ومعه امرأته فباتت البقر تحك بقرونها باب القصر، فقالت له امرأته: هل رأيت مثل هذا قط؟ قال: لا والله قالت: فمن يترك هذه؟ قال: لا أحد. فنزل فأمر بفرسه فأسرج له وركب معه نفر من أهل بيته، فيهم أخ يقال له حسان. فركب، وخرجوا معه بمطاردهم . فلما خرجوا تلقتهم خيل رسول الله ﷺ، فأخذته؟ وقتلوا أخاه وقد كان عليه قباء من ديباج مخوص بالذهب، فاستلبه خالد فبعث به إلى رسول الله ﷺ قبل قدومه به عليه. قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: رأيت قباء أكيدر حين قدم به على رسول الله ﷺ، فجعل المسلمون يلمسونه بأيديهم، ويتعجبون منه، فقال رسول الله ﷺ: أتعجبون من هذا ؟ فوالذي نفسي بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا. قال ابن إسحاق: ثم إن خالدا قدم بأكيدر على رسول الله ﷺ، فحقن له دمه وصالحه على الجزية ثم خلى سبيله. فرجع إلى قريته فقال رجل من طيئ: يقال له بجير بن بجرة، يذكر قول رسول الله ﷺ لخالد: إنك ستجده يصيد البقر وما صنعت البقر تلك الليلة حتى استخرجته، لتصديق قول رسول الله ﷺ: تبارك سائق البقرات إني رأيت الله يهدي كل هاد فمن يك حائدا عن ذي تبوك فإنا قد أمرنا بالجهاد
سلسلة منارة التقوى
الدرس الثامن عشر كتاب الطهارة || باب الاستطابة
وعن عكرمة بن خالد المخزومي عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في غزوة تبوك: إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها، وإذا وقع بها ولستم بها فلا تقدموا عليه. رواه أحمد
سلسلة منارة التقوى
الدرس السابع عشر كتاب الطهارة || باب الأحداث التي تنقض الوضوء