مكتبة شاملة لخطب فضيلة الشيخ سالم الرافعي — استمع وحمّل وشارك
سلسلة منارة التقوى
الدرس السابع كتاب الطهارة - باب خصال الفطرة
سلسلة منارة التقوى
قال ابن إسحاق: أنفق عثمان في ذلك الجيش نفقة عظيمة لم ينفق أحد مثلها. وقد أخرج الإمام أحمد: جاء عثمان بن عفان إلى النبي ﷺ بألف دينار في ثوبه حين جهز النبي ﷺ جيش العسرة. قال: فصبها في حجر النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل النبي ﷺ يقلبها بيده، ويقول: ما ضر ابن عفان ما عمل بعد اليوم.
لمّا هاجر النبيُّ ﷺ إلى المدينة وَصَلها في شهر ربيع الأول ولم يُدرك عاشوراء ، فلما أدركه في السنة الثانية وجد اليهود يصومونه ، فسألهم عن سبب صيامهم له فأخبروه بأنه في مثل هذا اليوم نجّى الله موسى من فرعون فصامه موسى شكرا لله ، وأنهم يصومونه تأسّياً بموسى ، فقالَ النبيُّ ﷺ أنا أحقُّ بموسى منكم فقرّر صيامه وأمر أمّته بصيامه ، فكان صيام عاشوراء فرضاً في أول الأمر حتى شَرَع الله صيام رمضان ، فصار صوم رمضان هو الفرض وصوم عاشوراء سنة.
الدرس السادس كتاب الطهارة - باب اللآنية و باب السواك
أقبل رسول الله ﷺ يعني من تبوك حتى نزل بذي أوان بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار . وكان أصحاب مسجد الضرار قد كانوا أتوه وهو يتجهز إلى تبوك، فقالوا: يا رسول الله، إنا قد بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية. وإنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه. فقال: إني على جناح سفر وحال شغل أو كما قال رسول الله ﷺ ولو قد قدمنا أتيناكم - إن شاء الله - فصلينا لكم فيه. فلما نزل بذي أوان أتاه خبر المسجد فدعا رسول الله ﷺ مالك بن الدخشم أخا بني سالم بن عوف، ومعن بن عدي - أو أخاه: عاصم بن عدي - أخا بني العجلان فقال: انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وحرقاه. فخرجا سريعين حتى أتيا بني سالم بن عوف، وهم رهط مالك بن الدخشم، فقال مالك لمعن: أنظرني حتى أخرج إليك بنار من أهلي. فدخل إلى أهله فأخذ سعفا من النخل فأشعل فيه نارا ثم خرجا يشتدان حتى دخلا المسجد وفيه أهله، فحرقاه وهدماه، وتفرقوا عنه. ونزل فيهم من القرآن ما نزل :"والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا " إلى آخر القصة. ابن إسحاق
قال ابن هشام : إنّ رسول الله أمر أصحابه بالتهيّؤ وغزو الروم وذلك في زمان من عسرة الناس وشدّة من الحر وجدب من البلاد ، وحين طابت الثمار والناس يحبّون المقام في ثمارهم وظلالهم ويكرهون الشخوص على الحال من الزمان الذي هم عليه وكان رسول الله قلّما يخرج لغزوة إلّا كنّى عنها وأخبر أنّه يريد غير الوجه الذي يقصده إلّا ما كان من غزوة تبوك ، فإنّه بيّنها للناس لبعد الشقّة وشدّة الزمان ، وكثرة العدو الذي يقصده ليتأهّب الناس لذلك اُهبتهم ، فأمر الناس بالجهاز ، وأخبرهم أنّه يريد الروم.
عبدالله بن عباس رضي الله عنه قال، قال سول الله ﷺ: ما من أيَّامٍ العملُ الصَّالحُ فيهنَّ أحبُّ إلى اللهِ من هذه الأيَّامِ العشرِ . قالوا : يا رسولَ اللهِ ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ ؟ فقال رسولُ اللهِ ﷺ: ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ إلَّا رجل خرج بنفسِه ومالِه فلم يرجِعْ من ذلك بشيءٍ. صحيح البخاري
الدرس الخامس كتاب الطهارة - باب الآنية
الدرس الرابع كتاب الطهارة - باب المياه وباب الآنية ص ٧٩ حتى ص .. من المجلد الأول
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال: (قَدِمَ وفدُ عبدِ القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: مرحباً بالقومِ، غير خزايا ولا الندامى. فقالوا: يا رسول الله إن بيننا وبينك المشركين من مُضَرَ، وإنَّا لا نَصِلُ إليك إلا في أشهر الحرم (ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب)، حدثنا بجُمَلٍ من الأمرِ: إن عملنا به دخلنا الجنة، وندعو به مَن وراءنا. قال: آمرُكم بأربعٍ وأنهاكم عن أربعٍ، الإيمان بالله، هل تدرون ما الإيمان بالله؟ شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة, وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تُعطوا من المغانِمِ الخُمُس. وأنهاكم عن أربعٍ: ما انتُبِذَ في الدُّبَّاءِ والنَّقيرِ والحنتَمِ والمُزَفَّت) رواه البخاري.