مكتبة شاملة لخطب فضيلة الشيخ سالم الرافعي — استمع وحمّل وشارك
عن سويد بن الحارث رضي الله عنه قال: وفدتُ على رسولِ اللَّهِ ﷺ سابعَ سبعةٍ من قومي فلمَّا دخلنا عليهِ وَكلَّمناهُ فأعجبَه ما رأى من سمتِنا وزيِّنا فقال ما أنتُم قلنا مؤمنين فتبسَّمَ رسولُ اللَّهِ ﷺ وقالَ إنَّ لكلِّ قولٍ حقيقةً فما حقيقةُ قولِكم وإيمانِكم قال سويدٌ فقلنا خمسَ عشرةَ خصلةً منها ما أمرَتْنا رسلُك أن نؤمِنَ بِها وخمسٌ منها أمرتْنا رسلُك أن نعملَ بِها وخمسٌ منها تخلَّقنا بِها في الجاهليَّةِ فنحنُ عليها إلَّا أن تَكرَه منها شيئًا فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ وما الخمسُ الَّتي أمرَتْكم رسلي أن تؤمنوا بِها قلنا أمرتنا رسلُك أن نؤمنَ باللَّهِ وملائِكتِه وَكتبِه ورسلِه والبعثِ بعدَ الموت قال وما الخمسُ الَّتي أمرتكم أن تعملوا بِها قلنا أمرتنا رسلُك أن نقولَ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ ونقيمَ الصَّلاةَ ونؤتيَ الزَّكاةَ ونصومَ رمضانَ ونحجَّ البيتَ منِ استطاعَ إليهِ سبيلًا قال وما الخمسُ الَّتي تخلَّقتُم بِها أنتُم في الجاهليَّةِ قلنا الشُّكرُ عندَ الرَّخاءِ والصَّبرُ عندَ البلاءِ والصِّدقُ في مواطنِ اللِّقاءِ والرِّضى بمرِّ القضاءِ والصَّبرُ عندَ شماتةِ الأعداءِ فقال النَّبيُّ ﷺ علماءُ حُكماءُ كادوا من صدقِهم أن يَكونوا أنبياء ثمَّ قال ﷺ وأنا أزيدُكم خمسًا فتتِّمُ لكم عشرونَ خصلةً إن كنتُم كما تقولونَ فلا تجمعوا ما لا تأكلونَ ولا تبنوا ما لا تسكنونَ ولا تَنافسوا في شيءٍ أنتُم عنهُ غدًا زائلونَ واتَّقوا اللَّهَ الَّذي إليهِ ترجعونَ وعليهِ تعرضونَ وارغبوا فيما عليهِ تقدمونَ وفيهِ تخلدونَ. أبو نعيم في كتاب "معرفة الصحابة"
الدرس السادس والاربعون كتاب الصلاة - باب الأذان ص ٥١٧ حتى ص ٥٢٦ من المجلد الثاني
وقدم على رسول الله ﷺ الأشعث بن قيس في وفد كندة، فحدثني الزهري بن شهاب أنه قدم على رسول الله ﷺ في ثمانين راكبًا من كندة، فدخلوا على رسول الله ﷺ مسجده، وقد رجلوا جممهم وتكحلوا، وعليهم جبب الحبرة، وقد كففوها بالحرير. فلما دخلوا على رسول الله ﷺ قال: ألم تسلموا؟ قالوا: بلى. قال: فما بال هذا الحرير في أعناقكم؟ قال: فشقوه منها فألقوه. ثم قال له الأشعث بن قيس: يا رسول الله، نحن بنو آكل المرار، وأنت ابن آكل المرار. قال: فتبسم رسول الله ﷺ وقال: ناسبوا بهذا النسب العباس بن عبد المطلب، وربيعة بن الحارث. وكان العباس وربيعة رجلين تاجرين، وكانا إذا شاعا في بعض العرب، فسئلا ممن هما؟ قالا: نحن بنو آكل المرار، يتعززان بذلك، وذلك أن كندة كانوا ملوكًا. ثم قال لهم: لا، بل نحن بنو النضر بن كنانة، لا نقفوا أمنا، ولا ننتفي من أبينا. فقال الأشعث بن قيس: هل فرغتم يا معشر كندة؟ والله لا أسمع رجلاً يقولها إلا ضربته ثمانين. ابن إسحاق. عن الأشعث بن قيس رضي الله عنه قال قَدِمتُ على رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في وَفدِ كِندةَ، فقال لي: هل لك مِن وَلدٍ؟ قُلتُ: غُلامٌ وُلِدَ لي في مَخرَجي إليك مِن ابنةِ جَمْدٍ، ولوَدِدتُ أنَّ مَكانَه شِبَعُ القَومِ، قال: لا تَقولَنَّ ذلك؛ فإنَّ فيهم قُرَّةَ عَينٍ، وأجرًا إذا قُبِضوا، ثُمَّ لئنْ قُلتَ ذاك، إنَّهم لَمَجبَنةٌ مَحزَنةٌ، إنَّهم لمَجبَنةٌ مَحزَنةٌ. الطبراني
عن أبي وجزة يزيد بن عبيد السعدي رضي الله تعالى عنه قال: لما رجع رسول الله ﷺ من تبوك وكانت سنة تسع، قدم عليه وفد بني فزارة بضعة عشر رجلاً فيهم خارجة بن حصن، والحر بن قيس بن حصن وهو أصغرهم، وهم مسنّتون، على ركاب عجاف، فجاءوا مقرين بالإسلام. فنزلوا دار رملة بنت الحارث. وسألهم رسول الله ﷺ عن بلادهم، فقال أحدهم: يا رسول الله، أسنتت بلادنا، وهلكت مواشينا، وأجدب جنابنا، وغرث عيالنا، فادعُ لنا ربك يغيثنا، واشفع لنا إلى ربك، وليشفع لنا ربك إليك. فقال رسول الله ﷺ: سبحان الله، ويلك، هذا أنا أشفع إلى ربي عز وجل، فمن ذا الذي يشفع ربنا إليه؟ لا إله إلا هو العلي العظيم، وسِع كرسيه السماوات والأرض، فهي تئط من عظمته وجلاله كما يئط الرحل الجديد. وقال رسول الله ﷺ: إن الله عز وجل ليضحك من شَفَفِكم وأزلكم وقُرب غياثكم. فقال الأعرابي: يا رسول الله، ويضحك ربنا عز وجل؟ فقال: نعم. فقال الأعرابي: لن نعدم من ربٍ يضحك خيرًا. فضحك رسول الله ﷺ من قوله، وصعد المنبر فتكلم بكلمات، وكان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء، فرفع يديه حتى رُئي بياض إبطيه، وكان مما حُفظ من دعائه: اللهم اسقِ بلادك وبهائمك، وانشر رحمتك، وأحيِ بلدك الميت، اللهم اسقِنا غيثًا مغيثًا هنيئًا مريئًا طبَقًا واسعًا، عاجلًا غير آجل، نافعًا غير ضار، اللهم اسقِنا رحمةً ولا تسقِنا عذابًا، ولا هدمًا ولا غرقًا ولا محقًا، اللهم اسقِنا الغيث وانصرنا على الأعداء. فقام أبو لبابة بن عبد المنذر الأنصاري رضي الله تعالى عنه فقال: يا رسول الله، التمر في المربد. فقال رسول الله ﷺ: اللهم اسقِنا. فعاد أبو لبابة لقوله، وعاد رسول الله ﷺ لدعائه. فعاد أبو لبابة أيضًا فقال: التمر في المربد يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: اللهم اسقِنا حتى يقوم أبو لبابة عريانًا يسد ثعلب مربده بإزاره. قالوا: ولا والله ما نرى السماء من سحاب ولا قَزَعَة، وما بيننا وبين سلعٍ من بيت ولا دار، فطلعت من وراء سلع سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت. قال: فلا والله ما رأينا الشمس سبتًا، وقام أبو لبابة عريانًا يسد ثعلب مربده بإزاره لئلا يخرج التمر منه. فجاء ذلك الرجل أو غيره فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال وانقطعت السبل. فصعد رسول الله ﷺ المنبر فدعا ورفع يديه حتى رُئي بياض إبطيه ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر. فانجابت السحابة عن المدينة انجياب الثوب. ابن سعد والبيهقي
الدرس الخامس والاربعون كتاب الصلاة - باب الأذان ص ٥٠٥ حتى ص ٥١٧ من المجلد الثاني
الدرس الرابع والاربعون كتاب الصلاة - باب المواقيت ص ٤٩٢ حتى ص ٥٠٥ من المجلد الثاني
الدرس الثالث والاربعون كتاب الصلاة - باب المواقيت ص ٤٨٠ حتى ص ٤٩١ من المجلد الثاني
قال جرير رضي الله عنه لما دنوت من المدينة، أنخت راحلتي، وحللت عيبتي، ولبست حلتي، ثم دخلت المسجد؛ فإذا برسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخطب، فرماني الناس بالحدق. فقلت لجليسي: يا عبد الله، هل ذكر رسول الله من أمري شيئا؟ قال: نعم، ذكرك بأحسن الذكر؛ بينما هو يخطب، إذ عرض له في خطبته، فقال: إنه سيدخل عليكم من هذا الفج من خير ذي يمن؛ ألا وإن على وجهه مسحة ملك. قال: فحمدت الله. رواه أحمد
الدرس الثاني والاربعون كتاب الصلاة ص ٤٧٢ حتى ص ٤٧٩ من المجلد الثاني
الدرس الواحد والاربعون كتاب الصلاة ص ٤٦٧ حتى ص ٤٧٢ من المجلد الثاني
عن ابن عباس رضي الله عنه قال: بعثت بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة وافدا إلى رسول الله ﷺ، فقدم عليه، وأناخ بعيره على باب المسجد ثم عقله، ثم دخل المسجد ورسول الله ﷺ جالس في أصحابه؛ وكان ضمام رجلا جلدا أشعر ذا غديرتين، فأقبل حتى وقف على رسول الله ﷺ في أصحابه، فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا ابن عبد المطلب. قال: أمحمد؟ قال: نعم؛ قال: يا بن عبد المطلب إني سائلك ومغلظ عليك في المسألة، فلا تجدن في نفسك، قال: لا أجد في نفسي، فسل عما بدا لك. قال: أنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آلله بعثك إلينا رسولا؟ قال: اللهم نعم؛ قال: فأنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آلله أمرك أن تأمرنا أن نعبده وحده لا نشرك به شيئا، وأن نخلع هذه الأنداد التي كان آباؤنا يعبدون معه؟ قال: اللهم نعم، قال: فأنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آلله أمرك أن نصلي هذه الصلوات الخمس؟ قال: اللهم نعم؛ قال: ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة: الزكاة والصيام والحج وشرائع الإسلام كلها، ينشده عند كل فريضة منها كما ينشده في التي قبلها، حتى إذا فرغ قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله؛ وسأؤدي هذه الفرائض، وأجتنب ما نهيتني عنه، ثم لا أزيد ولا أنقص. ثم انصرف إلى بعيره راجعا. قال: فقال رسول الله ﷺ: إن صدق ذو العقيصتين دخل الجنة. ابن إسحاق
الدرس الاربعون كتاب الطهارة - باب إزالة النجاسة ص ٤٥٧ حتى ص ٤٦٤ من المجلد الأول