مكتبة شاملة لخطب فضيلة الشيخ سالم الرافعي — استمع وحمّل وشارك
الجزء الثاني - الحلقة الثانية
عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال خرجتُ مع ﷺ إلى غزوةِ ذاتِ الرِّقاعِ من نخلٍ على جملٍ لي ضعيفٍ فلما قفل رسولُ اللهِ ﷺ جعلتِ الرِّفاقُ تمضي وجعلتُ أتخلَّفُ حتى أدركني رسولُ اللهِ ﷺ فقال مالكَ يا جابرُ قلتُ يا رسولَ اللهِ أبطأَ بي جمَلي هذا قال أَنِخْه قال فأَنَخْتُه وأناخ رسولُ اللهِ ﷺ ثم قال أعطِني هذه العصا من يدِك أو اقطع عصا من الشجرةِ ففعلتُ فأخذها رسولُ اللهِ ﷺ فنخَسه بها نخَساتٍ ثم قال اركبْ فركبتُ فخرج والذي بعثَه بالحقِّ يُواهقُ ناقتَه مواهقةً قال وتحدَّثتُ مع رسولِ اللهِ ﷺ فقال أَتبيعُني جملَك هذا يا جابرُ قال قلتُ بل أهبُه لك قال لا ولكن بِعْنيه قال قلتُ فسُمْنيه قال قد أخذتُه بدرهمٍ قال قلت لا إذا تُغْبِنُني يا رسولَ اللهِ قال فبدرهمَينِ قال قلتُ لا قال فلم يزل يرفع لي رسولُ اللهِ ﷺ حتى بلغ الأُوقيَّةَ قال فقلتُ أفقد رضيتَ قال نعم قلتُ فهو لك قال قد أخذتُه ثم قال يا جابرُ هل تزوجتَ بعدُ قال قلتُ نعم يا رسولَ اللهِ قال أَثَيِّبًا أم بكرًا قال قلتُ بل ثيبًا قال أفلا جاريةٌ تلاعبُها وتلاعبُك قال قلتُ يا رسولَ اللهِ إنَّ أبي أصيبَ يومَ أحُدٍ وترك بناتٍ له سبعًا فنكحتُ امرأةً جامعةً تجمع رءوسَهن فتقوم عليهنَّ قال أصبتَ إن شاء اللهُ أما إنا لو جئنا صرارًا أمرْنا بجزورٍ فنحرتَ فأقمْنا عليها يومَنا ذلك وسمعتْ بنا فنفضتْ نمارقَها قال فقلتُ واللهِ يا رسولَ الله مالنا نمارقُ قال إنها ستكون فإذا أنت قدمتَ فاعمل عملًا كَيْسًا قال فلما جئنا صرارًا أمر رسولُ اللهِ ﷺ بجزورٍ ونحرتُ فأقمْنا عليها ذلك اليومَ فلما أمسى رسولُ اللهِ ﷺ دخل ودخلنا قال فحدثتُ المرأةَ الحديثَ وما قال لي رسولُ اللهِ ﷺ قالت فدونَك فسمعٌ وطاعةٌ فلما أصبحتُ أخذتُ برأسِ الجملِ فأقبلتُ به حتى أنختُه على بابِ رسولِ اللهِ ﷺ ثم جلستُ في المسجدِ قريبًا منه قال وخرج رسولُ اللهِ ﷺ فرأى الجملَ فقال ما هذا قالوا يا رسولَ اللهِ هذا جملٌ جاء به جابرٌ قال فأين جابرٌ فدُعِيتُ له قال فقال يا ابنَ أخي خُذْ برأسِ جملِك فهو لك قال ودعا بلالًا فقال اذهب بجابرٍ فأعطِه أوقيةً قال فذهبتُ معه فأعطاني أوقيةً وزادني شيئًا يسيرًا قال فواللهِ ما زال يُنمي عندي ويرى مكانه من بيننا حتى أصيبَ أمسُ فيما أصيب لنا يعني يومَ الحَرَّةِ. أخرجه أحمد
الجزء الثاني - الحلقة الاولى
عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع: اتَّقوا اللهَ في النساءِ؛ فإنَّكم أخذتُموهنَّ بأمانةِ الله، واستحلَلْتُم فروجَهنَّ بكلمةِ الله، وإنَّ لكم عليهنَّ ألَّا يُوطِئْنَ فُرُشَكم أحًدا تكرهونَه، فإنْ فعَلْنَ ذلك فاضرِبوهنَّ ضربًا غيرَ مُبَرِّحٍ، ولهنَّ عليكم رِزقُهنَّ وكِسوتُهنَّ بالمعروفِ. أخرجه أبو داود
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: .. حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ، فَرُحِلَتْ لَهُ. فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَلا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ تَحْتَ قَدَمَيَّ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُهُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ – كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ – وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَانَا: رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ.
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: .. فلَمَّا كان يَومُ التَّرويةِ تَوجَّهوا إلى مِنًى، فأهَلُّوا بالحَجِّ، ورَكِبَ رَسولُ اللهِ ﷺ، فصَلَّى بها الظُّهرَ والعَصرَ، والمَغرِبَ والعِشاءَ، والفَجرَ، ثُمَّ مَكَثَ قَليلًا حتَّى طَلَعَتِ الشَّمسُ، وأمَرَ بقُبَّةٍ مِن شَعَرٍ تُضرَبُ له بنَمِرةَ، فسارَ رَسولُ اللهِ ﷺ ولا تَشُكُّ قُرَيشٌ إلَّا أنَّه واقِفٌ عِندَ المَشعَرِ الحَرامِ كما كانَت قُرَيشٌ تَصنَعُ في الجاهِليَّةِ، فأجازَ رَسولُ اللهِ ﷺ حتَّى أتى عَرَفةَ، فوجَدَ القُبَّةَ قد ضُرِبَت له بنَمِرةَ، فنَزَلَ بها. مسلم
الدرس الخامس والخمسون كتاب الصلاة - باب استقبال القبلة ص ٥٧٠ حتى ص ٥٨٧ من المجلد الثاني
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: .. وقدِمَ عَليٌّ مِنَ اليَمَنِ ببُدنِ النَّبيِّ ﷺ، فوجَدَ فاطِمةَ رَضيَ اللهُ عنها مِمَّن حَلَّ، ولَبِسَت ثيابًا صَبيغًا، واكتَحَلَت، فأنكَرَ ذلك عليها، فقالت: إنَّ أبي أمَرَني بهذا، قال: فكانَ عَليٌّ يقولُ بالعِراقِ: فذَهَبتُ إلى رَسولِ اللهِ ﷺ مُحَرِّشًا على فاطِمةَ للذي صَنَعَت، مُستَفتيًا لرَسولِ اللهِ ﷺ فيما ذَكَرَت عنه، فأخبَرتُه أنِّي أنكَرتُ ذلك عليها، فقال: صَدَقَت صَدَقَت، ماذا قُلتَ حينَ فرَضتَ الحَجَّ؟ قال: قُلتُ: اللَّهمَّ إنِّي أُهِلُّ بما أهَلَّ به رَسولُكَ، قال: فإنَّ مَعيَ الهَديَ، فلا تَحِلُّ، قال: فكانَ جَماعةُ الهَديِ الذي قدِمَ به عَليٌّ مِنَ اليَمَنِ والذي أتى به النَّبيُّ ﷺ مِائةً. قال: فحَلَّ النَّاسُ كُلُّهم وقَصَّروا، إلَّا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومَن كان معهُ هَديٌ. مسلم
الدرس الرابع والخمسون كتاب الصلاة - باب استقبال القبلة ص ٥٦٤ حتى ص ٥٧٠ من المجلد الثاني
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: .. حتَّى إذا كان آخِرُ طَوافِه على المَروةِ، فقال: لو أنِّي استَقبَلتُ مِن أمري ما استَدبَرتُ لم أسُقِ الهَديَ، وجَعَلتُها عُمرةً، فمَن كان مِنكُم ليس معهُ هَديٌ فليَحِلَّ، وليَجعَلْها عُمرةً، فقامَ سُراقةُ بنُ مالِكِ بنِ جُعشُمٍ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، ألِعامِنا هذا أم لأبَدٍ؟ فشَبَّكَ رَسولُ اللهِ ﷺ أصابِعَه واحِدةً في الأُخرى، وقال: دَخَلَتِ العُمرةُ في الحَجِّ -مَرَّتَينِ- لا، بَل لأبَدِ أبَدٍ. مسلم
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: .. ثُمَّ خَرَجَ مِنَ البابِ إلى الصَّفا، فلَمَّا دَنا مِنَ الصَّفا قَرَأ: {إنَّ الصَّفا والمَروةَ مِن شَعائِرِ اللهِ} [البقرة: 158] ، أبدَأُ بما بَدَأ اللهُ به، فبَدَأ بالصَّفا، فرَقيَ عليه، حتَّى رَأى البَيتَ فاستَقبَلَ القِبلةَ، فوحَّدَ اللهَ وكَبَّرَه، وقال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شَريكَ له، له المُلكُ وله الحَمدُ، وهو على كُلِّ شَيءٍ قديرٌ، لا إلَهَ إلَّا اللهُ وحدَه، أنجَزَ وعدَه، ونَصَرَ عَبدَه، وهَزَمَ الأحزابَ وحدَه، ثُمَّ دَعا بينَ ذلك، قال مِثلَ هذا ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إلى المَروةِ، حتَّى إذا انصَبَّت قدَماه في بَطنِ الوادي سَعى، حتَّى إذا صَعِدَتا مَشى حتَّى أتى المَروةَ، ففَعَلَ على المَروةِ كما فعَلَ على الصَّفا. مسلم
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: .. لَسنا نَنوي إلَّا الحَجَّ، لَسنا نَعرِفُ العُمرةَ، حتَّى إذا أتَينا البَيتَ معهُ استَلَمَ الرُّكنَ، فرَمَلَ ثَلاثًا ومَشى أربَعًا، ثُمَّ نَفَذَ إلى مَقامِ إبراهيمَ عليه السَّلام، فقَرَأ: {واتَّخِذوا مِن مَقامِ إبراهيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] ، فجَعَلَ المَقامَ بينَه وبينَ البَيتِ، فكانَ أبي يقولُ -ولا أعلَمُه ذَكَرَه إلَّا عَنِ النَّبيِّ ﷺ: كان يَقرَأُ في الرَّكعَتَينِ {قُل هو اللهُ أحَدٌ} و{قُل يا أيُّها الكافِرونَ}. ثُمَّ رَجَعَ إلى الرُّكنِ فاستَلَمَه. مسلم